موضوع تعبير عن جمال الريف



لكل من يبحث عن الهدوء والطبيعة الخلابة والحياة البسيطة عليه أن يزور الريف، هذا المكان الذي تجد فيه كل معاني الدفء والألفة والمودة والحياة العائلية في أسمى صورها، إنه جمال الريف المصري وتلك هي الحياة البسيطة البعيدة عن التكلف والتظاهر بعيدة عن الضوضاء والإزعاج والتلوث.

العناصر

  • مقدمة عن الريف.
  • مظاهر الحياة الريفية.
  • المرأة الريفية.
  • المنتجات الريفية.
  • كرم أهل الريف.
  • الفرق بين الريف والمدينة.
  • بعض أبيات الشعر عن جمال الريف.
  • الخاتمة.

مقدمة عن الريف

الريف هو تلك المنطقة التي لم يلوثها دخان المصانع وعوادم السيارات ولم تصل البيوت فيه إلى أعالي السماء هذا المكان الذي لازالت طرقاته كما خلقها الله ولازالت الناس هناك على سجيتهم تربطهم روابط الأعراف والتقاليد الاجتماعية التي اندثرت عند سكان المدن.

أما عن جمال الريف فيكفيك أن تنظر إلى تلك البقعة الخضراء الكبيرة هناك وتسمع أصوات الطيور وخرير الماء وهو يسري في الحقول والحيوانات الأليفة والمختلفة كل هذا لن تجده إلا في الريف.

مظاهر الحياة الريفية

أهم ما يتميز به الريف بساطة بيوت أهل الريف وكأنها صممت نفس التصميم الذي يعكس مدى بساطة سكانه فهي غير متكلفة وتقليدية من الداخل والخارج وقد تجدها متشابهة إلى حد كبير في أثاثها وهذا يرجع إلى تشابه ظروف أهل الريف الحياتية.

ولا تجد بين أهل الريف فرق ولاكلفة في التعامل اليومي فتراهم يتبادلون الزيارات ويتقاسمون الطعام ويتشاركون الأفراح والأطراح، ولا توجد بينهم فوارق، أهل الريف قلوبهم صافية عقولهم واعية أجسادهم كادحة.

المرأة الريفية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النساء شقائق الرجال).

يتجلى لنا معنى هذا الحديث واضحًا إذا تحدثنا عن المرأة الريفية فتجدها في المنزل أمًا لأبنائها وزوجة صالحة  تشارك زوجها في العمل في الحقل  وحصد المحصول وتربية الحيوانات كما تقوم بتربية الطيور المنزلية المختلفة، لا تشغلها المظاهر البراقة ولا الملابس الثمينة ولا عروض الأزياء والموضة.

المنتجات الريفية

لا تقتصر المنتجات الريفية على المحاصيل الزراعية فقط فبجانب تلك المحاصيل تربى الحيوانات فنشرب من ألبانها ونأكل من أجبانها ولحومها، وتربى الطيور فتمدنا بالبيض واللحوم أيضًا، وخيرات الريف عديدة ففي أرضه تنثر الحبوب بأنواعها المختلفة وبذلك يحققون الاكتفاء الذاتي من كثير من المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية كما يعتمدون على أنفسهم في عمل الخبز بأيديهم فلا توجد لديهم الأفران الآلية المنتشرة في المدن، أهل الريف يضربون أعظم الأمثال في الاكتفاء الذاتي والأكل من خيرات الطبيعة ومن صنع أيديهم دون قيود تتحكم فيهم.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن الرياضة

كرم أهل الريف

إذا بحثت عن الكرم لوجدت منبعه ومسقط رأسه عند أهل الريف فالكرم من طبعهم والجود من شيمهم إذا جاءهم زائر أحسنوا استقباله وضيافته بكل ما في وسعهم، وإذا وقع أحدهم في ضائقة وجدتهم جميعًا على قلب رجل واحد ولا يدخرون جهدًا ولا مالًا لمساعدته وإنقاذه، إذا كان في بيت أحدهم احتفالًا بزواج أو نجاح تشاركوا فيه فلا تستطيع أن تفرق من هو صاحب الاحتفال فتجد هذا يعلق الأنوار وذاك ينظم المقاعد وأخرى تقدم الطعام للقادمين، وإذا أصاب أحدهم مكروه أسرعوا جميعًا رجالًا ونساء بدون تفكير لمشاركته مصابه وتقديم المساعدات المختلفة من أموال أو طعام أو كسوة وغيرها، تستطيع أن ترى جمال الريف في تلك المشاعر التي يتبادلونها.

الفرق بين الريف والمدينة

توجد هناك اختلافات كثيرة بين الحياة في الريف عنها في المدينة مثل:

الموقع: فنلاحظ أن الريف يقع في منطقة طبيعية هادئة تنتشر فيها المزارع والحقول الخضراء، مبانيها بسيطة لا تتكون من طوابق كثيرة ولا يوجد فيها زحام ولا ضوضاء، أما المدينة فعلى العكس تمامًا يملؤها دخان المصانع وتعلوا فيها أصوات  السيارات، مبانيها شاهقة ومختلفة وشوارعها مزدحمة.

العائلات: فمن مظاهر جمال الريف وجود مايسمى بالعائلة الدموية أو الممتدة حيث تجد الزوج والزوجة وأولادهم وزوجات أولادهم وأحفادهم والجد والجدة يسكنون نفس المنزل وبجانبهم الأعمام يسكنون بجوارهم وأحيانًا يعيشون معهم في نفس المنزل أيضًا، ويدير شؤون تلك العائلة ويتولى مصالحهم أكبرهم سنًا ويرجعون إليه في كل صغيرة وكبيرة.

أما في المدينة فينتشر فيها مايسمى بالعائلة النووية وهى تلك العائلة التي تتكون من عدد بسيط من الأفراد يتمثل في الزوج والزوجة والأبناء فقط وبعد أن يتزوج أبنائهم يسكنون في منازل منفصلة عنهم ويعتمدون على أنفسهم في كافة أمور الحياة.

شاهد أيضا  موضوع تعبير عن تغير المناخ

العلاقات الاجتماعية: يتميز المجتمع الريفي بعلاقاته الاجتماعية المترابطة ويرجع السبب في ذلك إلى صلة القرابة والتعاون والتشارك بين أفراده فلا توجد خصوصية بين الناس في الريف، ويحرص أهل الريف على مراعاة مشاعر بعضهم البعض فمن كان منهم لديه مصاب أو وقع به مكروه تضامن معه الجميع وبدت عليهم علامات الحزن فيقومون بتأجيل احتفالاتهم وأفراحهم وأحيانًا يتم إلغاؤه.

ولكن في مجتمع المدينة لا يكترث البعض لمشاعر جيرانهم فقد يكون هناك مأتمًا وبجواره تعلق الأنوار والزينة احتفالًا بفرح أحدهم ، كما أن أهل المدينة يتميزون بالخصوصية فقد لا يعرف الجار من يقطن بجواره.

التعليم: يعد التعليم في الريف واحد من السلبيات التي يعاني منها أهل الريف حيث يقتصر التعليم في الريف على الكتاتيب وأحيانًا المدارس الابتدائية، فيضطر الأطفال إلى السير مسافات طويلة إلى المدن المجاورة من أجل الحصول على التعليم.

أما المدينة فتتميز بسهولة التعليم نظرًا لانتشار المدارس والجامعات بأنواعها الحكومية منها والخاصة والتخصصات مختلفة.

فرص العلاج: عادةً يعتمد أهل الريف في علاج أمراضهم على الوصفات الشعبية لعدم توافر المستشفيات هناك، ولكن إذا لزم الأمر لا يكون أمامهم إلا أن يسافروا إلى المدينة لتلقي العلاج هناك مما يجعلهم يعانون آلام السفر مع آلام المرض.

بالنسبة لأهل المدينة الحياة أكثر سهولة فعندما يعاني أحدهم من المرض لا يجد صعوبة في الذهاب إلى المستشفى لتلقي علاجه.

الأمان: جمال الريف يتمثل أيضًا في توافر الأمان هناك فلا توجد مخاوف تهدد حياتهم وهذا يرجع إلي قلة أعداد السكان في الريف فتجد الأطفال يلهون في الشوارع بكل أمان لا يوجد خوف من السيارات السريعة ولا من مختطفي الأطفال وتجد البيوت مفتوحة لأوقات متأخرة من الليل والأطفال يلهون أمامها.

شاهد أيضا  بحث عن الاستخدام الآمن للإنترنت

أما عن الأمان في المدينة فلن تجده متوفر بالدرجة الكافية ويعود ذلك لتباعد العلاقات بين السكان وعدم وجود روابط بينهم، فالأبواب  موصدة ليلًا ونهارًا، والأطفال لا يمكنهم التجول في الشوارع بمفردهم.

فرص العمل: من أهم الأسباب التي تدفع شباب الريف إلى الهجرة إلى المدينة هي عدم توافر فرص العمل، فلا توجد مجالات كثيرة للعمل في الريف إلا في نطاق الزراعة أو الإنتاج الحيواني.

ولكن يختلف الأمر في المدينة حيث تتوافر الكثير من فرص العمل لوجود المصانع والشركات والمحلات بالإضافة إلى الوظائف الحكومية.

الأماكن الترفيهية: يعتبر التليفزيون والراديو وسائل الترفيه الوحيدة لدى سكان الريف فلا توجد لديهم نوادي رياضيه ولا حدائق ترفيهيه فالحياة هناك تفتقر إلى تلك الخدمات.

وبينما يعاني أهل الريف من قلة الوسائل الترفيهية إلا أن أهل المدينة ينعمون بالعديد من وسائل الترفيه فتجد في المدينة النوادي المسارح والملاهي والحدائق العامة المختلفة.

بعض أبيات الشعر عن جمال الريف

تغنى العديد من الشعراء بجمال الريف وهدوئه، فكتب أحد الشعراء تلك القصيدة فقال:

روضٌ إذا زرته كئيبًا     نفس عن قلبك الكروبا.

يعيد قلب الخلي مغرا     وينسب العاشق الحبيبا.

إذا بكته الغمام شقت     من الأسى زهرة االجيوبا.

تلقى لديه الصفا ضروبا   ولست تلقى له ضريبا.

وشاهد قطر الندى فأضحى   رداؤه معلمّا قشيبا.

فمن غصون تميس تيها    ومن زروع تضوع طيبا.

ومن طيورٍ إذا تغنت      عاد المغنى بها طروبا.

ونرجس كالرقيب يرنو    وليس ما يقتضي رقيبا.

الخاتمة

لا يقتصر جمال الريف على مجرد احتوائه على المناظر الطبيعية والحياة الهادئة فقط بل إن جمال الريف يتجسد في كل ملامح الحياة الريفية فتجد لكل شئ في الريف طعم ومذاق مختلف تمامًا عنه في المدينة، ولذلك فإن جمال الريف وطبيعته وجوه يعد من أهم عناصر الإلهام للشعراء فيساعدهم على إطلاق العنان لتفكيرهم في كتابة ما يحلو لهم، فجمال الريف يكمن في كونه منطقة لها طابع خاص ورونق مختلف.

هل كان هذا المقال مفيد ؟
مفيدغير مفيد


قد يعجبك ايضا
اترك تعليقا
  1. عندك سؤال مش عارف إجابته؟ اسأل مدرسة اون لاين