استعرض دور ومظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي في مجال تحضير العناصر وإنتاج المركبات الكيميائية وتقليل الآثار الضارة على المناخ في الأقاليم المناخية المختلفة



دور التكنولوجيا في مجال تحضير المركبات الكيميائية

يعتبر تخليق المركبات الكيميائية من مسببات التلوث حيث أن الكثير من المواد البادئة والمذيبات المستخدمة والنواتج الثانوية تتسم بالسمية الكبيرة ، ولذلك بدأ الكيميائيون في البحث عن طرق جديدة للحد والتحكم في تلوث البيئة الناتج عند تخليق المركبات الكيميائية باستخدام الكمبيوتر لتصميم طرق لتخليق المركبات الكيميائية من مركبات صديقة للبيئة بدلاً من المركبات السامة التي كانت تستخدم لتحضيرها في السابق .

وقد تم الاعتماد علي تحضير المركبات التي سبق تحضيرها من قبل من مواد صديقة للبيئة غير التي استخدمت لتحضيرها من قبل .

وكذلك تم الاعتماد علي التخليق المباشر للمركبات من خلال التعرف على المواد البادئة وظروف التفاعل ، وبهذه الطريقة يمكن تحديد ظروف التفاعل المناسبة بالإضافة إلى النواتج الرئيسية والثانوية المحتمل تكوينها من التفاعل.

لقد ساعدت الأقراص اللينة الخاصة بالكيمياء التخليقية مثل CAMEO و LHASA و SYNGEN على استنتاج التراكيب الكيميائية الصحيحة للمركبات الناتجة صديقة البيئة فضلا عن أنها درست ميكانيكيات التفاعلات الكيميائية والتنبؤ بالخواص الفيزيائية للمركبات المستهدفة . بالإضافة إلى ذلك نجحت في تصميم طرق التفاعلات الكيميائية التي تؤدى إلى تقليل تلوث البيئة بمعنى أنها ساعدت في الحد من التلوث التي نادت به وكالة حماية البيئة (EPA) .

دور التقدم العلمي في تقليل آثار المناخ

1 – الاستعانة بالرادار في التنبؤ بالطقس

أصبح الرادار أحد أهم الأجهزة المستخدمة في التنبؤ بحالة الطقس، حيث كانت الولايات المتحدة هي أول دولة استخدمت الرادار وذلك في بدايات الحرب العالمية الثانية وكان الغرض الأساسي من استخدامه هو استطلاع مسار طائرات الأعداء ومعرفة المكان المتجهة إليه.

وتقوم فكرة عمل الرادار على إرسال موجات اهتزاز ترتطم بالأجسام الصلبة أو السائلة فتعود مرة أخرى إلى نقطة انطلاقها بسرعة معينة ومن خلال تلك السرعة يمكن التوصل الي نوع الجسم الذي اصطدمت به الموجات وطبيعته سواء كان صلباً أو سائلاً وحجمه وكذلك موقعه، كل تلك النتائج تظهر على شاشة أقرب بكثير إلى شاشة التلفاز .

ولذلك يمكن أن تستخدم موجات الرادار تلك في استطلاع الطقس بكل سهولة، حيث ترسل تلك الموجات إلى الأعلى فتصطدم بالسحاب المتكثف وتحدد مناطق تجمعه وبالتالي يمكن معرفة أماكن سقوط الأمطار وموعدها بدرجة قريبة للواقع كما تتأثر تلك الموجات أيضاً بالرياح ومن خلال التأثر الناتج يمكن معرفة مسار الرياح وسرعتها واتجاهها.

2 – استطلاع الطقس بالأقمار الصناعية

استطلاع الطقس بالأقمار الصناعية تعتبر أحدث طرق استطلاع الطقس وأضمنها وأكثرها دقة، فلا شيء يخبرنا بما هو موجود في أعلى السماء المحيطة بكوكب الأرض أفضل من شيء يدور في ذلك المكان بشكل منتظم؛ حيث يستغل العلماء دوران الأقمار الصناعية حول الأرض لتعطي لهم صورة كاملة عن وجود السحب من عدمها وكثافة السحب واتجاه سريانها وكذلك اتجاه الرياح المحملة بالسحاب أو الأتربة وهل يدور القمر في مداره الطبيعي المعتاد أم أن هناك تغييراً قد طرأ عليه، بالطبع تعد وكالة ناسا المختصة بدراسة علوم الفضاء هي أكثر الجهات مصداقية ودقة في استطلاع الطقس وذلك لامتلاكها أدق الأقمار الصناعية المرسلة خصيصاً إلى الفضاء للقيام بدورها في التنبؤ بتغيرات الطقس وإعطاء صورة قريبة جداً للواقع عما يدور في الغلاف الجوي للأرض.

حيث باستخدام هذه التكنولوجيا يمكن تقليل آثار المناخ بعد التنبؤ بها

دور التكنولوجيا في مجال تحضير العناصر

توفر لنا المركبات الكيميائية الحرارة والطاقة، وتمكننا من شراء السلع والملابس، وتوفير الوصول المستمر لوسائل الاتصال المختلفة، بالإضافة إلى الكثير من التغيرات الطبيعية التي تحدثُ نتيجة التفاعلات الكيميائية، مثل: تغيّر لون الأوراق، ونمو الأزهار والبراعم، وعلى الرغم من أنَّ فوائدها كثيرةٌ على حياة الإنسان إلَّا أنها تسبب الضرر على صحة الإنسان والبيئة؛ لذا فإنها تُعتبر وجهان لعملةٍ واحدة.

أمثلة على استخدام المركبات الكيميائية في حياتنا اليومية

منتجات التنظيف، والعناية بالنظافة الشخصية

تحتوي هذه المنتجات على مركباتٍ كيميائيةٍ قادرة على التقليل من التوتر السطحيّ للماء، وتمكنه من الاختلاط بموادَّ أخرى مثل الزيت أو الدهون لتتخلص منها وتنظّف الملابسَ، والأسطح، بالإضافة إلى وجود هذه المركبات في الشامبو للتخلص من الزيوت، وتوجد أيضاً في معجون الأسنان الذي يتكون من الماء والمواد الكاشطة الكيميائية مثل هيروكسيد الألومنيوم، وكربونات الكالسيوم، ومركب فلوريد الصوديوم الذي يقوي مينا الأسنان ويحمي من التسوس.

الملابس
إنَّ المنسوجات والأقمشة المستخدمة لصنع الملابس تمرُّ خلال عملياتٍ كيميائيةٍ لتحسين خصائصها مثل تقوية القماش، وجعله غير قابلٍ للتجعّد، وتشملُ هذه العمليات أيضاً المعالجة المسبقة، والطباعة، وتحسين القماش وجعله غيرَ قابلٍ للاشتعال، ومضادٍ للماء والبقع.

العطور
العطر هو مركَّبٌ كيميائي عطريّ يُعطي رائحةً لطيفةً ومنعشةً للجسم، ويمكن تحضير العطر الكيميائي بإضافة زيوتٍ عطريةٍ طبيعيةٍ له.

المبيدات الحشرية
المركب الكيميائي الأكثرُ استخداماً وفتكاً للحشرات هو مركب البيرميثيرين والتي تقوم بمهاجمة الجهاز العصبيّ للحشرات وقتلها.

الدهانات
هنالك الكثير من أنواع الدهانات التي تستخدم لطلاء أسطحٍ مختلفةٍ، مثل: الخشب، والسيارات، والحديد، والجدران، وتختلف هذه الدهانات عن بعضها بوجود أنواعٍ مختلفةٍ من المركبات الكيميائية التي تُناسب السطح المراد طلائه.

الدواء

تبدأ رحلة الدواء التصنيعية عن طريق الأبحاث العلمية و التطوير، فالأبحاث هي البواية التي تدخل من خلالها الشركات و المصانع و الدول بوابة صناعة الدواء، ثم و بعد اكتشاف التركيبة الجديدة للدواء، يعمل الباحثون على تجربة الدواء على الحيوانات ثم على المتطوعين من البشر الذين يخضعون لرعاية صحية دقيقة أثناء استعمالهم لهذا الدواء، ذلك حتى تتم دراسة الأعراض لهذه التركيبة الدوائية الجديدة، ثم يأخذ براءة الاختراع، و تبدأ رحلة تصنيعه في المصنع الذي يحوز على حق التوزيع و البيع، و لكن قبل هذا يجب أن تكون هناك تصريحات و موافقات حكومية لاستعمال الدواء و بيعه و استخدامه

يتم صنع الدواء بإتباع طريقة علمية في البحث والتصنيع والتجربة، وتتم هذه العملية بالخطوات التالية:

  • البحث عن مادة كيميائية موجودة في العناصر الطبيعية مثل النباتات، وهذه المادة لها خصائص تمكنها من شفاء الجسم، وتسمى هذه المادة بـ “المادة الخام” أو “المنتج المبتكر”.
  • يجرى على المادة الخام عدة فحوصات مخبرية للتأكد من الخصائص الكيميائية لها.
  • بعد ذلك يتم تجريب المادة الخام على حيوانات التجارب مثل الفئران، للتأكد من سلامة هذه المادة، ولمعرفة أضرارها الجانبية.
  • يتم تجريب المادة الخام على مجموعة متطوعين من المرضى أو من السليمين، وتتم هذه التجارب بعدة خطوات علمية وقانونية، ويتم فيها التأكد من سلامة استعمال المادة الخام على البشر، ومن فعالية المادة الخام في القضاء على المرض.
  • يتم بعد ذلك عمل نماذج دوائية من المادة الخام وتقديمها إلى الجهات العلمية والحكومية المختصة لأخذ الرخصة بتصنيع الدواء.
  • بعد أخذ الرخصة العالمية، يتم تصنيع الدواء بشكل كبير وبعدة أشكال دوائية مثل الحبوب أو الإبر.
  • يتم طرح الدواء في الأسواق المحلية، وتجرى على المرضى الذين استخدموه عدة فحوصات تستمر لمدة سنتين للتأكد من عدم وجود مضاعفات دوائية طويلة الأمد.
  • بعد ذلك يتم طرح الدواء في الأسواق العالمية، ليصل إلى جميع المرضى المحتاجين له.
  • الشركة التي قامت باكتشاف الدواء لها الحق الحصري في تصنيع الدواء لمدة 10 سنوات، وبعد ذلك تستطيع بقية الشركات تصنيع نفس الدواء بشكل قانوني.

الطلاب شاهدوا أيضا



كتابة تعليق

لا تقلق لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني