استعرض الآثار الإيجابية والسلبية التي تنتج عن استخدام التكنولوجيا مع تطبيق ما تعرضه على ما درسته في مجال العلوم والأنشطة الاقتصادية في العالم



قد يقتصر فهم البعض للبيئة التكنولوجية علي الحاسوب والهاتف المحمول، وهي التقنيات الأكثر انتشارا في الوقت الحالي، لكن ما لا يدركه أغلب الناس هو أنّ التكنولوجيا في مفهومها العام أشمل بكثير من هذا الفهم المحدود، فهي تُعبر منذ ظهورها عن أيّ تطوّر ، ليس فقط في المجال العلمي والتقني، فهذا التطور هو فقط من أنواع التكنولوجيا، ونستعرض فيما يلي الآثار الإيجابية والسلبية للتطور التكنولوجي.

الآثار الإيجابية التي تنتج عن استخدام التكنولوجيا في مجال العلوم والأنشطة الاقتصادية

  • تيسير التعلم: حيث تلعب طرق التعلم الحديثة دوراً كبيراً وملحوظاً في تسهيل عملية التعليم والتعلم، فقد مكّنت الإنسان من الالتحاق بجامعات علي مسافات بعيدة والدراسة عن بعد، والوصول إلى المعلومات المختلفة بسرعة وسهولة من خلال الشبكة العنكبوتية.
  • توفير الوقت والجهد: فقد نتج عن تطور التكنولوجيا توفير الكثير من الوقت والجهد في مختلف المجالات، حيث انخفضت مدة إنجاز الأعمال والمهام لإنجازها بالآلات بدلًا من إنجازها يدويًا ، كذلك أعمال المنزل التي أصبحت تحتاج وقتًا قليلًا للقيام بها باستعمال الأدوات الكهربائية.
  • زيادة فرص العمل: نتج عن تطور التكنولوجيا الكثير من الوظائف في المجالات المختلفة، كما خلقت العديد من الوظائف الجديدة التي لا تحتاج إلى العديد من الإجراءات عند الالتحاق بها مع إمكانية العمل من المنزل دون الذهاب إلى العمل كل يوم.
  • زيادة الأرباح: فعلي الرغم من ارتفاع ثمن التقنيات الحديثة، إلا أنها تزيد من أرباح العمل، حيث تحسن التكنولوجيا كفاءة طرق تسليم وتوزيع البضائع والسلع، ممّا يؤدي إلي زيادة الأرباح .
  • التعرف على ثقافات جديدة: جعلت التكنولوجيا كوكب الأرض قرية صغيرة، ومكَّنت الإنسان من التنقل من وإلى مختلف بقاع الأرض، والتعرف على بلدان جديدة، وثقافات متعددة.
  • تسهيل الوصول إلى المعلومات: قديما كان الوصول إلى المعلومة يحتاج وقتًا طويلًا من البحث والقراءة ، وربما يتطلب الأمر الانتقال من مكان إلى آخر، أمّا الآن فيمكن الحصول على المعلومة خلال ثوانٍ معدودة.
  • توفير المال : وهو العنصر الثالث المكمل لتوفير الوقت والجهد، الذي تحقّق أيضًا بفضل التطور التكنولوجي ، فكثير من المعاملات التي توفّر الجهد والوقت توفّر المال بشكل تبعي.
  • استخدام التكنولوجيا في التطبيق السليم للطاقة النووية : حيث يتم استخدامها في مجال الطب من خلال علاج وتشخيص الأمراض مثل السرطان ، وفي مجال الزراعة للقضاء على الآفات الزراعية وتحسين سلالات بعض النباتات ، وفي مجال الصناعة تحويل الرمال إلى شرائح السيليكون المستخدمة في تصنيع بعض أجزاء الكمبيوتر والدوائر الإلكترونيـة المدمجة بالأجهزة الكهربيــة وكذلك للكشف عن العيوب بالمنتجات الصناعية ، وفي مجال توليد الكهرباء ، ومجال الفضاء ، ومجال التنقيب حيث تستخدم في التنقيب عن البترول والمياه الجوفية
  • النمو البشري : نجح العلماء في تصنيع كميات وفيرة من هرمون النو البشري بواسطة تقنية الهندسة الوراثية ، حيث استطاعوا إدخال جين الإنسان ( الذي يحمل تعليمات تخليق هرمون النمو البشري في حمض DNA بالخلايا البكتيرية ، وبذلك أمكن تخليق وجمع كميات وافرة من هرمون النمو البشري ، ثم تمت تنقيته وأجريت عليه التجارب والأبحاث التي أثبتت صلاحيته للاستخدام البشري وقد نجح هذا الهرمون في علاج الأطفال محدودي النمو
  • سوء التغذية : تتعاون التكنولوجيا الحيوية مع الطرق التقليدية لمكافحة سوء التغذية ، مثل مشروع الجينوم البشري والذي بدأ في أكتوبر 1990 ، ويهدف إلى اكتشاف جميع الموروثات ( الجينات ) البشرية ، ويعتقد العلماء أن رسم خريطة الجينوم البشري ستساعدهم على التعرف على الجينات المختصة بالأمراض المختلفة مثل السرطان والسكر وأمراض الأوعية الدموية والأمراض العقلية ،وللتعرف على وظائف الموروثات المختلفة للإنسان ، كما يهتم المشروع بتأثير الطفرات المختلفة على عمل الجينات

الآثار السلبية التي تنتج عن استخدام التكنولوجيا في مجال العلوم والأنشطة الإقتصادية

بعد أن استعرضنا الآثار الإيجابية للتطورات التكنولوجية وما قدمته من خدمات جليلة للبشرية في مختلف الأزمنة والمجالات ، إلا أن هذا الفوران التقني العارم خلف أيضا العديد من الجوانب التي أثرت بشكل سلبي علي حياة البشر وطرق تعاملهم ، ونستعرض هذه الآثار السلبية في النقاط التالية:

  • خفض المهارات الإملائية والكتابية : على الرغم من الإيجابيات التي حققتها التكنولوجيا في مجال التعليم، مثل توفير الوقت وإتاحة الفرصة للطلاب للحصول على كم أكبر من المعلومات، إلا أنه قد رافق ذلك بعض الآثار السلبية أيضاً، والتي تمثلت في إجبار الطلاب على استخدام مهارات تعليمية أساسية بشكل أقلّ، حيث ساهم استخدامهم للحاسوب وما يحتويه من أنظمة لتصحيح الأخطاء الإملائية على خفض مهاراتهم الكتابية والإملائية، بالإضافة إلى خفض مهاراتهم الحسابية نتيجة الاستخدام المتكرر للآلات الحاسبة.
  • صعوبة التصنيع : بينما من عيوب التكنولوجيا على الاقتصاد هي انها جعلت من الصعب على الدول النامية القيام بالتصنيع بسبب المنافسة العالمية وبسبب العولمة مما اثر على العديد من الدول التي تحاول التقدم
  • تطوّر أسلحة الدّمار الشّامل: بحيث أصبح تدمير العالم أمراً مُمكناً.
  • استنزاف الموارد الطبيعية : كما أنها تحتاج امكانيات مادية كبيرة ، يستلزم استخدام المعدات الحديثة إلى استهلاك كميات هائلة من الموارد الطبيعية؛ وهذا سَبَبَّ استنزاف الموارد الطبيعية مما يؤثر بشكل سلبي على اقتصاد الكثير من البلدان التي تعتمد بشكل كبير على مواردها الطبيعية المتجددة في الطبيعة .

الطلاب شاهدوا أيضا